الصالحي الشامي

434

سبل الهدى والرشاد

الباب التاسع والعشرون في وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها روى البخاري عن عروة قال : توفيت خديجة قبل مخرج النبي صلى الله عليه وسلم وروى البلاذري عنه قال : توفيت قبل الهجرة بسنتين أو قريب من ذلك . وقال بعضهم : ماتت قبل الهجرة بخمس سنين . قال البلاذري : وهو غلط . وروى ابن الجوزي عن حكيم بن حزام وثعلبة بن صعير - بصاد فعين مهملتين مصغرا أنه كان بين وفاة أبي طالب ووفاة خديجة شهر وخمسة أيام . وروى الحاكم أن موتها بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام . وقال محمد بن عمر الأسلمي : توفيت لعشر خلون من رمضان وهي بنت خمس وستين سنة . ثم روى عن حكيم بن حزام أنها توفيت سنة عشر من البعثة بعد خروج بني هاشم من الشعب ودفنت بالحجون ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبرها ، ولم تكن الصلاة على الجنازة شرعت . روى يعقوب بن سفيان عن عائشة رضي الله عنها قالت : ماتت خديجة قبل أن تفرض الصلاة . وكانت خديجة رضي الله عنها وزيرة صدق للنبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام وكان يسكن إليها ، وكانت تدعى في الجاهلية الطاهرة ، وستأتي ترجمتها وبعض مناقبها في أبواب أزواجه صلى الله عليه وسلم .